Category Archives: Arab world

Israel strikes near the Syrian capital: Syrian TV

(Reuters) – Syrian state television said on Sunday that Israeli jets had bombed areas near Damascus international airport and in the town of Dimas, near the border with Lebanon.

An Israeli army spokesman said he would not comment on the “foreign reports”.

Israel has struck Syria several times since the start of the three-year conflict, mostly destroying weaponry such as missiles that Israeli officials said were destined for their long-time foe Hezbollah in neighbouring Lebanon.

“The Israeli enemy committed aggression against Syria by targeting two safe areas in Damascus province, in all of Dimas and near the Damascus International Airport,” state television said, adding that there were no casualties.

Residents in Damascus said they heard loud explosions and opposition activists posted photos online of jet streams in the evening sky and fiery explosions. Syria’s army general command said on state television that there were “material losses in some facilities.” It said the strike benefited al Qaeda.

Syria’s state news agency SANA said the strikes were a “flagrant attack on Syria”, while the official news agency in Lebanon said Israeli jets breached its airspace on Sunday.

A resident in the Damascus suburb of Qudsaya, close to Dimas, said the agricultural airport in Dimas was hit.

Dimas is in a mountainous area to the northwest of the capital which is under government control and close to several military installations.

The Syrian Observatory for Human Rights, which tracks the conflict through a network of sources on both sides, said that 10 explosions were heard near Dimas. It said that one missile hit a warehouse for imports and exports at the Damascus international airport.

Syrian state media reported in May 2013 that Israeli aircraft struck in three places including the Dimas airport. At the time, Western and Israeli officials said it was a strike on Iranian missiles bound for Hezbollah.

Syria’s war started with a pro-democracy movement which grew into an armed uprising and has inflamed regional confrontations. Some 200,000 people have died, the United Nations says.

A U.S.-led coalition is also bombing Syria from the skies but targeting the Islamic State militant group, one of President Bashar al-Assad’s biggest foes.

Advertisements

Leave a comment

Filed under Arab world, lebanon, World

نيويورك مدينة خارج العالم

آدم شمس الدين: الدخول إلى نيويورك لا يختلف كثيراً عن مغادرتها، الشعور بالصدمة واحد. فالمدينة الأكثر كوزموبوليتية في العالم تحبس الأنفاس منذ اللحظة الأولى ولا تسمح لك بإعادة التقاطها حتى بعد الخروج منها. الأمر يتعدى ضخامة المدينة وحجم أبنيتها العالية التي تطبع زائريها من الزيارة الأولى. «صفعة على الرأس»، تعبير يصلح للاستخدام لوصف الزيارة الأولى لها. لا يقتصر الأمر فقط على الأجانب أو السياح، المدينة تفعل فعلها مع الأميركيين أيضاً. الأمر أشبه بلقاء تلك الإمرأة التي سمعت عنها كثيراً وحلمت بها مراراً من دون أن تتسنى لك فرصة اللقاء بها، المثير بهذه المقارنة أنها تجسّد تماماً شعور ما بعد اللقاء في حال حصوله. وهو إمّا أن تعشقها أو تمقتها. المساحة الرمادية غير متوافرة في نيويورك، تركيبة المدينة نفسها لا تسمح بذلك. والمعايير المُعتمدة في تصنيف المدن لا تنفع كثيراً. فالهوية نفسها التي تتمتع بها المدن الكوزموبوليتية مفقودة في نيويورك أيضاً.

المدينة بلا هوية، ولعل ذلك أجمل ما فيها، مَن يستيقظ كل صباح في بلاده، متسائلاً عن الكينونة والإنتماء، سيجد في هذه المدينة ضالته. ومَن يستيقظ في عالمه الصغير، متفاخراً بانجازات وهمية حققها بالأمس مخاطباً نفسه في المرآة، لا تلبث المدينة أن تعرّيه وتكشف له «صغر» حجمه. الإحساس بالعجز والخوف يعتريك منذ اللحظة الأولى، ضخامة المدينة تساهم بذلك أيضاً. لا يسعك إلاّ أن تستذكر ذلك الشعور، يوم واجهت العالم منفرداً حين أرسلتك أمك للمرة الأولى وحيداً لشراء غرضٍ ما، لإمتحان نضجك ومسؤليتك.

في ذلك اليوم ساهم تشجيع الأم وحرصها على تجاوز الإمتحان، نيويورك أيضاً لا تتركك وحيداً. الطاقة التي تعتريك مجرد أن تطأ ارضها بقدميك تساهم في إحداث ذلك التوازن بين الرهبة منها والتحدي للمضي قدماً. آلاف المهاجرين الذين وصلوا إلى هذه المدينة لا بد أنهم شعروا بذلك أيضاً، أولئك الذين وصلوا إلى «إيلس آيلند» في بداية القرن العشرين حاملين حيواتهم السابقة في أكياسٍ على ظهورهم، لا يمكنهم تفسير قدرتهم على الإستمرار لولا هذه الطاقة التي تبعثها بهم المدينة. من السهل جداً تمييز سكان المدينة وقاطنيها ومن زوّارها. أولئك الذين يمشون همّ بالتأكيد زوار، أمّا السكان فيركضون. مفهوم المشي يبدو من ميزات مدنٍ أخرى، ترفضه نيويورك بـ «فوقية»، وكأنها تقول «لتعيش هنا… عليك مواكبتي».

في نيويورك لا وقت للتركيز على التفاصيل أو التأمل، فمن يبادلك النظرات يبحث عن من يشاركه الإحساس بأنه ليس وحده مَنْ يشعر برهبة المكان، فسكان المدينة ومن تعودوا عليها، لا وقت لديهم للنظر حولهم. النهار لا يختلف كثيراً عن الليل، تحديداً في مانهاتن، الحياة هناك لا تتوقف، والمدينة لا تنام. هناك في تلك البقعة التي تسمى مانهاتن، تجد نموذجاً مصغراً للعالم، تجتاحك الأصوات والروائح والألوان من كل صوب، بلحظة واحدة يمكنك احصاء معظم جنسيات العالم، وجوه بيضاء، سمراء وصفراء تخرج من بطن الأرض من ذلك الثقب الذي يؤدي إلى «الساب واي» (مترو الانفاق). ناسك بوذي يمشي بمحاذاة رجل أعمالٍ بكامل أناقته، ويتوسطهما شخص بثياب رثّة وممزقة، أي منهم لا يلحظ الآخر، وهم بالتأكيد لن يلحظوا أحداً يراقبهم. في البداية تنظر إلى الناس مواربة بحثاً عن تفاصيل تألفها، لا تلبث أن تتحول إلى نظرات بلا وجل، ما إن تعتاد عليها. السبب وراء عدم اكتراث الناس غير نابع من عجرفة أو عنجهية، ببساطة زحمة المدينة والحياة فيها تفرضان على المرء ألاّ يشتت إنتباهه بأي شيء، فيصبح بذلك هدفهم اليومي بصرف النظر عن ماهيته. معركة يجب أن تُخاض بدقة شديدة لاجتيازها بنجاح.

انطباع لا مفر منه بعد مراقبة نمط الحياة الذي يحكم النيويوركيين، من المعروف أن الفقر لعنة بحد ذاتها، إلاّ أن تكون فقيراً أو متسولاً في نيويورك فهي لعنة اللعنات. أعدادهم ليست قليلة، ولكنهم غير مرئيين، زحمة النهار تمنعك من رؤيتهم أو الإحساس بوجودهم. بعد منتصف الليل، المدينة لا تنام، والمتغير الوحيد أن ايقاعها يبطِئ قليلاً، بطء يتيح لك ملاحظة تفاصيل يستحيل عليك التوقف عندها في النهار.

وجه نيويورك القبيح، وتحديداً مانهاتن، ينكشف في الليل. المشردون والمتسولون يخرجون من أنفاق «الساب واي» لإحتلال أرصفة المدينة، تمركزهم في الأنفاق نهاراً قد يكون نتيجة قدرتهم على لفت إنتباه منتظري وصول القطار، وهي النقطة الوحيدة التي يتوقف فيها النيويوركي عن الحركة ولو قليلاً. بيوتهم عبارة عن عربات تسوّق يجرونها معهم أينما ذهبوا، ويركنونها بالقرب منهم في المكان الذي يختارونه لينالوا قسطاً من الراحة ريثما تستعيد المدينة إيقاعها الصاخب من جديد. من الصعب فهم سبب اختيارهم البقاء هنا، «مهنتهم» ستكون أكثر سهولة في أماكن أخرى خارج نيويورك، وكأن الإدمان على المدينة ونمطها لا «يرحم» حتى أكثر سكانها تهميشاً، من دون أن يتمكنوا من العيش فيها أو حتى مغادرتها أيضاً.

تغادر نيويورك من دون أن تغادرك، لتستمر في نمط الحياة نفسه الذي تفرضه المدينة عليك، فقط لتنتبه بعد الخروج منها إلى مدينة أخرى، أن نمط العيش فيها لا يصلح لأي مدينة أخرى، فببساطة مدينة العالم… ليست من هذا العالم.

 -الحياة-

Leave a comment

Filed under Arab world, My words mes mots, Passion, Uncategorized, USA

الدستور الاسرائيلي

الدستور إسرائيل دولة لا تملك دستوراً مكتوباً يتضمن تنظيماً شاملاً لشكل الدولة والعلاقات بين السلطات وحقوق الأفراد وواجباتهم. ومازال الهيكل القانوني في إسرائيل مستمداً من خليط من القانون العثماني والقانون الإنجليزي بالإضافة إلى التشريعات التي أصدرها الكنيست منذ عام 1949 حتى اليوم. وقد أثارت قضية الدستور كثيراً من الجدل قبل قيام إسرائيل وبعدها خاصة أن هرتزل قد ضمن كتابه “دولة اليهود” ضرورة وجود دستور في الدولة للحفاظ على توازن القوى ولتحقيق ديمقراطية محكومة توجهها القيادة. وقد شكلت الحركة الصهيونية في فلسطين في نوفمبر 1947، عقب صدور قرار تقسيم فلسطين، لجنة ضمت عدداً من فقهاء القانون لإعداد دستور للدولة المزمع إنشاؤها قبل أن تولد، وقد توصلت اللجنة بالفعل إلى مشروع للدستور حاول الجمع بين متناقضات مختلفة. و

عقب افتتاح الكنيست الأول في فبراير 1948، اعتبر بمثابة هيئة تأسيسية مكلفة بوضع الدستور واستغرقت المناقشات عاماً كاملاً، غير أن زعماء الماباي اعترضوا على فكرة وضع دستور دائم في تلك المرحلة المبكرة من قيام الدولة. وكان رأي بن جوريون أن وضع دستور نهائي يغلق الباب أمام تطبيق عديد من الأساليب وتجربة مختلف المؤسسات والنظم ، كما أنه لن يكون بمقدور النظام السياسي أن يتطور من خلال الممارسة وبعيداً عن القيود الدستورية الجامدة. و قد عارض بن جوريون وضع دستور باعتبار أن الدولة الصهيونية ستقوم بتهجير أكثرية اليهود ومن ثم لابد من الانتظار حتى تشارف هذه العملية نهائياً. وفي الوقت ذاته كان هناك اتجاه ديني انتهى إلى نفس النتيجة ولكن لأسباب مختلفة فقد أثار الدينيون قضية أنه لا يمكن وضع دستور لدولة المفروض فيها أنها يهودية لأن نصوص الهالاخاه تعلو على أي نصوص أخرى، وأنه غير المنطقي أن تقبل إسرائيل أن تجعل شرعية قانونها الأساسي مستمدة من غير النصوص الإلهية.

والحقيقة التي تتستر وراء دوافع الاتجاهين السابقين هي أن الدستور المكتوب يفجر في إسرائيل اختلافات معينة بين اتجاهات مختلفة حول طبيعة العلاقة بين الدولة والدين واللادينية والثيوقراطية، ويثير خلافاً عميقاً حول قضية من هو اليهودي؟ لهذا فقد انتهت المناقشات في الكنيست الأول في يونيو 1950 بإصدار قانون بتخويل لجنة الدستور والقانون والعدالة في الكنيست مسئولية عمل مسودة دستور الدولة على نحو تدريجي انطلاقاً من قوانين أساسية توضع للتصديق عليها أمام الكنيست وبعد انتهاء أعمال اللجنة تعتبر جميع هذه القوانين الأساسية دستوراً للدولة.

وأهم هذه القوانين حتى الآن القانون الخاص بالكنيست وقانون أرض إسرائيل وقانون صلاحيات رئيس الدولة ثم قانون سلطات الحكومة. وبعض القوانين الدستورية الإسرائيلية تعبر عن الطبيعة الخاصة للكيان الإسرائيلي مثل قانون العودة سنة 1950، والقانون المنظم لوضع المنظمة الصهيونية العالمية/ الوكالة اليهودية وعلاقتهما بدولة إسرائيل عام 1952، وقانون الصندوق القومي اليهودي عام 1951، والصندوق التأسيسي اليهودي عام 1956، وبرغم هذا فإن كثيراً من المسائل الهامة ما يزال دون تنظيم دستوري مثل الحريات المدنية، ولكن استمرار النظام السياسي الإسرائيلي حتى اليوم بدون دستور متكامل يعني توفر قدر واضح من الاتفاق العام حول القضايا الأساسية وإن كان يبدو ظاهرياً أن صراعاتهم حامية. وقد يبدو صحيحاً من الناحية النظرية أن عدم وجود دستور مكتوب يكفل إعطاء الكنيست سلطات قوية حيث يكون في استطاعته أن يصدر أي قانون يريد إصداره، ولكن هذا لا يحدث في الواقع بهذه الكيفية لوجود قيود عديدة على ممارسة الكنيست لوظيفة التشريع. إلا أنه يبقى أن مدلول استمرار هذا الوضع يعني أن إسرائيل في حدودها الحالية هي من وجهة نظر الصهاينة دولة في طريق الاكتمال، وأنها لن تستكمل مقوماتها الدستورية إلا بعد أن تستكمل مقوماتها العملية بتحقيق مزيد من التوسع على حساب العرب، ولعل هذا هو السبب الأساسي في تأجيل وضع دستور للدولة الصهيونية لا تتفق حدودها الجغرافية الحالية مع حدودها “التاريخية” المقدسة.

االبيتار اختصار للعبارة العبرية “بريت ترومبلدور” أي حلف ترومبلدور، وهو تنظيم شبابي صهيوني تنقيحي قام في بولندا عام 1923، وكان هدفه هو إعداد أعضائه للحياة في فلسطين بتدريبهم على العمل الزراعي وتعليمهم مع التركيز على العبرية والتدريب العسكري وعلى تلقينهم أيديولوجية واضحة التأثر بالأيديولوجيات الفاشية التي كانت سائدة في أوروبا آنذاك. وعلى سبيل المثال كانوا يتعلمون أن أمام الإنسان بديلين لا ثالث لهما: “الغزو، أو الموت” ، وأن كل الدول التي لها رسالة قد قامت على السيف، وعلى السيف وحده، ويدين بيتار عقائدياً بأفكار جابوتنسكي زعيم الصهيونية التنقيحية، ولم يقتصر نشاط بيتار على بولندا وإنما امتد إلى العديد من الدول ومنها فلسطي ن، غير أن القاعدة الأساسية للتنظيم وهيئته العليا ظلتا حتى الحرب العالمية الثانية خارج فلسطين، ولكنهما بعدها انتقلتا إلى إسرائيل. ولقد نشبت في الثلاثينيات نزاعات بين جابوتنسكي وزعماء المنظمة الصهيونية انتهت بانفصاله وانفصال بيتار معه وانشائهم المنظمة الصهيونية الجديدة، ثم الاتحاد القومي في 1934 نتيجة معارضتهم لسياسة الهستدروت، وفي بيتار تشكلت الكوادر الأساسية لمنظمة الأرجون الإرهابية.

اليهود الشرقيون إتعبير كان يطلق على نسل أولئك اليهود الذين سكنوا العراق وإيران وأفغانستان وشبه الجزيرة العربية ومصر وبلدان شمال أفريقيا. ولكنه يشير الآن في التجمع الاستيطاني الصهيوني لكل اليهود الذين ليسوا من أصل غربي، وقد أصبحت لفظة “سفارد” مرادفة للفظة “شرقيين” لأن معظم اليهود الشرقيين (في البلاد العربية على وجه الخصوص) يتبعون التقاليد السفاردية في العبادة. ولكن اصطلاح سفارد غير دقيق فبعض اليهود الغربيين مثل الهولنديين من السفارد، كما الحسيديين يتبعون بعض التقاليد السفاردية في العبادة، لذا يجب أن نستخدم اصطلاح “الشرقيون” باعتبار أنه هو الكل الذي يضم السفارد كجزء، وباعتبار أن اصطلاح شرقيين له مضمون طبقي/ عرقي متعين، على عكس اصطلاح “سفارد” الذي له مضمون ديني متميع. ويعاني اليهود الشرقيون من صفوف التفرقة العنصرية فهم يشكلون أغلبية الطبقة العاملة تتضح التفرقة العنصرية في مجال التعليم، فالفرق بين نسبة خريجي الجامعات من الغربيين والشرقيين مرتفعة للغاية، إذ يشكل الخريجون الغربيون حوالي 95% بينما لا تزيد نسبة الخريجين الشرقيين عن 5%. وقد أشار أحد اليهود المغاربة إلى أنه في فاس في المغرب يوجد 3 آلاف يهودي فقط بينما يوجد في إسرائيل حوالي 400 ألف يهودي من شمال أفريقيا، ومع هذا تخرج من بين 3 آلاف يهودي في المغرب عدد من الأكاديمين يفوق بكثير عدد خريجي الجامعات من بين يهود شمال أفريقيا في الدولة الصهيونية.

وتمتد العنصرية لتشمل المقررات الدراسية ذاتها، حيث نجد أن البرامج الدراسية تركز على ثقافة يهود الاشكناز الغربية وتحاول أن تتغافل عن الدور الذي لعبه اليهود الشرقيون (خاصة في الأندلس والعالم العربي). أما على المستوى الثقافي العام، فنجد أن اليهود الغربيين يسيطرون على الإذاعة والتليفزيون وكافة وسائل الإعلام، مما يجعل الحضارة الإسرائيلية الحديثة اشكنازية/ غربية، الأمر الذي يسبب كثيراً من الاغتراب لليهود الشرقيين. ولعل أحد مظاهر الانفصال الكامل بين “الأمتين” هو نسبة التزاوج بينهما التي لا تتعدى 17%، وهي نسبة تقل بكثير عن معدل التزاوج بين اليهود والمسيحيين في معظم المجتمعات الغربية. هذا مع العلم بأن هذه النسبة لا تمثل الزيجات التي تتم برضى الأبوين، وإنما تشمل أيضاً تلك الزيجات التي تتم على الرغم منهما.

Leave a comment

Filed under Arab world, lebanon, Uncategorized, USA

Those Who Pass Between Fleeting Words

by Mahmoud Darwish
O those who pass between fleeting words
Carry your names, and be gone
Rid our time of your hours, and be gone
Steal what you will from the blueness of the sea and the sand of memory
Take what pictures you will, so that you understand
That which you never will:
How a stone from our land builds the ceiling of our sky.

O those who pass between fleeting words
From you the sword—from us the blood
From you steel and fire—from us our flesh
From you yet another tank—from us stones
From you tear gas—from us rain
Above us, as above you, are sky and air
So take your share of our blood—and be gone
Go to a dancing party—and be gone
As for us, we have to water the martyrs’ flowers
As for us, we have to live as we see fit.

O those who pass between fleeting words
As bitter dust, go where you wish, but
Do not pass between us like flying insects
For we have work to do in our land:
We have wheat to grow which we water with our bodies’ dew
We have that which does not please you here:
Stones or partridges
So take the past, if you wish, to the antiquities market
And return the skeleton to the hoopoe, if you wish,
On a clay platter
We have that which does not please you: we have the future
And we have things to do in our land.

O those who pass between fleeting words
Pile your illusions in a deserted pit, and be gone
Return the hand of time to the law of the golden calf
Or to the time of the revolver’s music!
For we have that which does not please you here, so be gone
And we have what you lack: a bleeding homeland of a bleeding people
A homeland fit for oblivion or memory

O those who pass between fleeting words
It is time for you to be gone
Live wherever you like, but do not live among us
It is time for you to be gone
Die wherever you like, but do not die among us
For we have work to do in our land
We have the past here
We have the first cry of life
We have the present, the present and the future
We have this world here, and the hereafter
So leave our country
Our land, our sea
Our wheat, our salt, our wounds
Everything, and leave
The memories of memory
O those who pass between fleeting words!

Leave a comment

Filed under Arab world

جذور العلاقات الامريكية الصهيونية

تعود جذور الفكرة الصهيونية في أمريكا الشمالية إلى بدايات العصر الحديث عندما توافد إلى هذه القارة الواعدة بإمكانياتها الاقتصادية عدد كبير من طائفة البيوريتان Puritan البريطانيين

، مع موجات المستوطنين الأوروبيين في العالم الجديد بعد اكتشافه، وطائفة البيوريتان هي طائفة مسيحية بروتستانتية تؤمن بما ورد في التوراة بشأن اليهود، وتعتبر أنهم شعب الله المختار وأنهم سيعودون إلى أرض الميعاد تحقيقاً لوعد الرب لهم، وحمل البيوريتان معهم اللغة العبرية، ودخلت اللغة العبرية ومعها الدراسات اليهودية إلى جامعة هارفارد التي أنشئت سنة 1636

وكان البيوريتان قد تعرضوا لاضطهاد شديد من قبل السلطات الحاكمة في عهد ملكة بريطانيا ماري فقرروا الهروب إلى الدول الأوروبية، وفي عهد إليزابيث عاد بعضهم إلى بريطانيا بينما هاجر آخرون إلى العالم الجديد، وكان المهاجرون إلى الدول الأوروبية وإلى العالم الجديد يرون أن هجرتهم وخروجهم من بلدهم يشبه خروج بني إسرائيل من مصر على إثر اضطهاد فرعون لهم، وكانوا يرون في كل مدينة ينزلون فيها أنها القدس الجديدة، وعلى سبيل المثال فقد أطلقوا هذه التسمية على العاصمة الهولندية أمستردام، وعندما انتقلوا إلى أمريكا أطلقوا اسم أمستردام الجديدة (New Amesterdam) على المدينة المعروفة حالياً باسم نيويورك. وعندما قام المستوطنون الأوروبيون بإبادة الهنود الحمر، أصحاب البلد الأصليين، كانوا يتمثلون ما ورد عن قيام يوشع بن نون بتدمير كل ما واجهه من بشر وشجر وحجر لدى دخوله الأرض المقدسة من جهة أريحا.

وقد تنامت الفكرة الصهيونية في الأوساط المسيحية الأمريكية خلال القرن التاسع عشر، لدرجة أن أحد قادة البروتستانت واسمه ووردر غريسون اشتهر بتعاطفه مع الأفكار الصهيونية المتعلقة باليهود كشعب وبوطنهم الموعود في فلسطين، ثم تحوّل لليهودية وهاجر إلى فلسطين، وعمل قنصلاً للولايات المتحدة في القدس سنة 1852. وساهم مع عدد من المسيحيين واليهود الأمريكان في دعم المستوطنات في فلسطين.

لم تنتشر مضامين الفكرة الصهيونية بين اليهود في الولايات المتحدة الأمريكية قبل وصول المهاجرين اليهود من شرق أوروبا إلى ألولايات المتحدة الأمريكية في ثمانينيات القرن التاسع عشر. وكان هؤلاء المهاجرون قد حملوا معهم أفكارهم ومعتقداتهم وتنظيماتهم الاجتماعية والفكرية ومن بينها جمعية “أحباء صهيون” التي فتحت لنفسها فروعا في نيويروك وشيكاغو وفيلاديلفيا. وتكوّنت سنة 1890 “جمعية العودة إلى صهيون” على يد آدم روزنبرج لشراء الأرض في فلسطين والإعداد لعودة اليهود إليها.

وشهد العقد الأخير من القرن التاسع عشر تطوراً هاماً على صعيد تكتل الجمعيات اليهودية الصهيونية في الولايات المتحدة حيث تم تأسيس “اتحاد صهاينة نيويورك” في 13 – 11 – 1897، ثم تأسس ” اتحاد الصهاينة الأمريكيين” في 4 – 4 – 1898، وتولّى رئاسة الاتحاد ريتشارد جوايتهل.

وشهدت فترة الحرب العالمية الأولى تطوراً نوعياً في نشاط ومكانة الحركة الصهيونية في الولايات المتحدة نتيجة إعلان الرئيس الأمريكي ويلسون وعد بلفور إضافة إلى تولي لويس برانديز رئاسة الحركة الصهيونية في أمريكا. وأدى هذا التحول إلى زيادة أعضاء الاتحاد، حيث بلغ عدد أعضائه بعد الحرب العالمية الأولى 150 ألفاً، وتحسن وضعه المالي ومضاعفة قدرته على الضغط السياسي.

وبعد الحرب عقد الصهاينة اليهود الأمريكان مؤتمراً في فيلادلفيا في 15 – 12 – 1918م، وتبنى هذا المؤتمر قراراً يطالب عصبة الأمم بتولية بريطانيا العظمى مهام الانتداب على فلسطين. وأصدر قراراً آخر يقضي بضرورة تطوّع عدة آلاف من الشباب الأمريكي اليهودي للسفر إلى فلسطين، لكن لم يذهب إلى فلسطين من أمريكا سوى خمسين فرداً.

وبسبب العلاقات القوية التي نسجها الصهاينة اليهود في أمريكا مع الإدارات المتعاقبة، خاصة في عهد الرئيس الأمريكي ولسون الذي كانت تربطه علاقات صداقة قوية مع لويس برانديس، فقد تمكنوا من العمل بحرية وأصبحوا هم المساهم الأول في تطوير الخطط الاستيطانية في فلسطين. وقد بلغت التبرعات التي قدمتها المنظمة الصهيونية الأمريكية في الفترة بين 1929 و1939 مبلغ 100 مليون دولار أمريكي، كما ساعدوا في هذه الفترة على تهجير أعداد كبيرة من اليهود إلى فلسطين بصورة غير شرعية. ويعتبر هذا الأمر دليلاً على تنامي قوة الصهاينة الأمريكان في الحركة الصهيونية العالمية. وفي عام 1939 رفضت الولايات المتحدة الأمريكية الكتاب الأبيض الذي حدد هجرة اليهود إلى فلسطين وقامت بالضغط على بريطانيا من أجل فتح أبواب فلسطين أمام الهجرة اليهودية، وفي نفس الوقت أوقفت الهجرة إلى الولايات المتحدة.

وفي هذه الأثناء وتحديداً سنة 1941 تشكلت في الولايات المتحدة أول مجموعة ضغط صهيوني ضمت 700 عضو بينهم ستة أعضاء في مجلس الشيوخ. وقد كان في رأس أهداف هذه المجموعة التعجيل في خلق قناعة لدى الساسة الأمريكيين بالأهمية الاستراتيجية لإقامة دولة يهودية بالنسبة لمصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

واتخذ الصهاينة اليهود الأمريكان من الولايات المتحدة الأمريكية منبراً إعلامياً وسياسياً هاماً عشية اندلاع الحرب العالمية الثانية، وقاموا بتشكيل “لجنة الطوارئ الصهيونية الأمريكية”. وأصدرت هذه اللجنة بياناً نوّهت فيه بأن الاحتجاج على الكتاب الأبيض يجب ألا يقتصر على الاجتماعات والمؤتمرات بل يجب أن يكون هناك موقف إيجابي لبرنامج عملي تجاه فلسطين في فترة ما بعد الحرب. ونتيجة لهذا التوجه عقد الصهاينة مؤتمراً بين 9-11/5/1942 في فندق بلتيمور في نيويورك. واتخذ الصهاينة عدة قرارات في هذا المؤتمر عُرفت باسم برنامج بلتيمور. ودعا هذا البرنامج إلى ضرورة فتح فلسطين أمام الهجرة اليهودية والاستيطان اليهودي تحت رعاية الوكالة اليهودية، ووجوب تحويلها إلى كومنولث يهودي على أساس وجود أغلبية يهودية، ويجب دمج هذا الكومنولث في بنية العالم الديمقراطي الجديد.

لقد شكل مؤتمر بلتيمور نقطة تحول حاسمة في تاريخ الحركة الصهيونية، وذلك لأن ميزان القوى الدولي أصبح يميل وبشكل واضح للولايات المتحدة الأمريكية، ولهذا قوي الاتجاه في أوساط قيادة الحركة الصهيونية بضرورة ربط مصير الحركة الصهيونية بالولايات المتحدة وليس بالمملكة المتحدة. وفي هذا السياق قام بن جوريون بمعارضة محاولات وايزمان الرامية إلى الرضوخ للسياسة البريطانية، ونجح في كسب تأييد المؤتمر، وهو ما أدى إلى استقالة وايزمان، وأصبح بن غوريون رئيس المجلس التنفيذي للوكالة اليهودية، وهكذا فقد بدأت مرحلة جديدة في تاريخ الحركة الصهيونية شهدت تعاوناً كبيراً بين المستوطنين الصهاينة في فلسطين وبين النشطاء اليهود الصهاينة المتواجدين في الولايات المتحدة.

التحالف الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني منذ تأسيسه وحتى اللحظة الراهنة

يمكن تصنيف علاقات التعاون الاستراتيجي الأمريكية الصهيونية إلى أربع مراحل:

1- المرحلة الأولى هي فترة الخمسينيات في عهد إدارتي إيزنهاور وكينيدي، حيث نظرت الإدارة إلى الكيان الصهيوني باعتباره مكسباً استراتيجياً في غاية الأهمية لاستقرار أمن المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط على المدى البعيد. حتى نهاية هذه المرحلة كانت العلاقة تقوم على أساس تحقيق نوع من الضمانات للوجود “الصهيوني” في أراضي المنطقة، وذلك حسب التصريح الثلاثي الذي أصدرته الولايات المتحدة بالاشتراك مع كل من فرنسا وبريطانيا سنة 1951.

وشهدت هذه الفترة تطويراً في الرؤية الأمريكية للعلاقة مع “الكيان الصهيوني” فساد ما عُرف بمفهوم التوازن في أوضاع المنطقة السياسية والعسكرية لمنع العرب من التفوق الجبهوي على الكيان الصهيوني. وبمجيئ سنة 1967 تقدمت واشنطن لترث عن فرنسا دور الرديف العسكري والأمني لهذا الكيان. وسرّعت هذه الحرب من انجاز المتغيرات الأمريكية وأسست للفرضية الأمريكية الاستراتيجية بأن الكيان مؤهل ليشكل العمق الجيواستراتيجي لأمن المصالح الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.

2- وامتدت المرحلة الثانية من سنة 1970-1979 حيث تم عقد سلسلة اتفاقيات تعاون لنقل التكنولوجيا العسكرية الأمريكية إلى الكيان الصهيوني عبر صفقات متتالية. وشهدت هذه المرحلة التوقيع على “الاتفاق الأعلى لتبادل المعلومات من أجل تطوير الدفاع” أواخر سنة 1970. وتضمن هذا الاتفاق كماً كبيراً من مذكرات تبادل البيانات الخاصة بتطوير خطة عسكرية وقائية للدفاع عن الكيان الصهيوني.

وتعتبر هذه الاتفاقية أكبر صفقة لتحويل التكنولوجيا الأمريكية إلى بلد حليف، وقد تمت برعاية وزير الخارجية الأمريكية الأسبق هنري كيسنجر. وشكلت هذه الاتفاقية البداية الفعلية لتجسيد الاعتبار الأمريكي للكيان الصهيوني كمكسب استراتيجي. وكانت بداية نقطة التحول الأهم في صياغة الولايات المتحدة لتقديراتها الاستراتيجية في المنطقة.

وفي هذه المرحلة كثر طرح مشروعات الحل السياسي من قبل “الصهاينة” مثل مشروع ألون ومشروع ديان. وتتفق هذه المشروعات على ترتيبات تكتيكية “صهيونية” في الأراضي المحتلة سنة 1967 محورها الأساسي يقوم على مقولة تحقيق أسباب التحكم والأمن الاستراتيجي الصهيوني في المنطقة. ومن المعروف أن كيسنجر في تلك الفترة توعد المنطقة العربية “بحمامات دم” إذا لم تستجب لإرادة الحل السياسي، وتزامن ذلك الموقف مع تبني واشنطن لـ”مشروع يارنغ” المقدم في شباط 1971 والذي طالب مصر بالتعهد بالدخول في اتفاقية سلام مع الكيان الصهيوني مقابل قيام الأخير بسحب قواته من أراض تابعة لمصر.

وتعزيزاً للاتفاقية السابقة تم التوقيع على مذكرة تفاهم سنة 1971 لتنظيم انتاج المعدات الحربية الأمريكية للكيان الصهيوني. وخلال هذه المرحلة تلقى الكيان الصهيوني أكثر من مائتي رزمة معلوماتية فنية تضمنت كل رزمة المعلومات اللازمة لانتاج أو صيانة المعدات الحربية المتنوعة.

3- امتدت المرحلة الثالثة من 1980 1987، وبدأت تتطور باتجاه التعاون الاستراتيجي. وقد تميزت هذه الفترة بتشكيل وتوطيد شبكة واسعة من اللجان المركزية لتنظيم انتقال التكنولوجيا والتبادل التجاري العسكري والخبرات الفنية بين الجانبين. كما جرى تشكيل فرق عمل تشرف على إدارة البرامج المشتركة وتتولى تنظيم وتعميق العلاقات الثنائية بين وزارتي الحرب. والأهم من ذلك إنشاء هيئة للتخطيط الاستراتيجي لمختلف الحاجات العسكرية التكنولوجية والاستراتيجية.

تبنى اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة منذ بداية الثمانينيات برنامج عمل يدعو إلى نقل العلاقة مع واشنطن إلى التحالف الاستراتيجي. وقد التقى هذا الطرح مع متطلبات التطلع الأمريكي بعيد المدى في المنطقةٍٍ. وتم التوقيع على اتفاق التحالف الاستراتيجي الأول سنة 1981. ويركز معظمه على النواحي العسكرية، وكان من أهم بنوده تشكيل لجنة عسكرية مشتركة لمعالجة مختلف القضايا العسكرية والاستراتيجية، ووضع الخطط لمواجهة القوى المعادية في الشرق الأوسط. كما تم الاتفاق على التبادل والتعاون في مجالات الاستخبارات، وكان من أبرز النقاط في هذا الاتفاق توفير التسهيلات الميدانية والإنشائية لاستخدام القوات الأمريكية في أراضي فلسطين المحتلة. وأعقب هذا الاتفاق مذكرة تفاهم وُقعت في نفس العام تتعهد الولايات المتحدة بموجبها شراء معدات من الصناعات الحربية “لصهيونية” بقيمة 200 مليون دولار سنوياً.

وقد شهدت هذه المرحلة من التعاون بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني حدوث الكثير من المتغيرات والأحداث السياسية على مستوى العالم الأمر الذي كان له أثر كبير على تطور العلاقات بين الطرفين المذكورين. وتتمثل هذه الأحداث في:

* سقوط شاه إيران وما أحدثه من شرخ جيوبوليتيكي في حسابات وبنية التوجه الاستراتيجي الأمريكي.

* وفشلت كامب ديفيد في تحقيق اختراقات ملموسة في الجسم العربي بالرغم مما أحدثه هذا الاتفاق من تصدع وتباينات حادة ظهرت ملامحها في مواقف النظام السياسي العربي الرسمي.

* فشل عملية الغزو الصهيوني الأولى للبنان عام 1978 في تحقيق مآربها السياسية والعسكرية.

* المخاوف الأمريكية الصهيونية الأمريكية المتعاظمة من احتمال تمكن بعض الدول العربية من تحقيق توازن استراتيجي على صعيد القوة التسلحية.

* جاء نهج التحالف الاستراتيجي قبل حرب “سلامة الجليل” وقد عوّلت الولايات المتحدة و”الكيان الصهيوني” على أن يؤدي إخراج المقاومة الفلسطينية من لبنان، والتلويح بالخيار العسكري في وجه سوريا إلى توقيع اتفاقية سلام مع سوريا ولبنان.

* تدخلت أمريكا عبر المارينز، لكن جثث قتلى المارينز على يد المقاومة اللبنانية أدت للتراجع الأمريكي ميدانياً.

* وفي أعقاب التطورات على الساحة اللبنانية قامت الولايات المتحدة الأمريكية بالتوقيع على مذكرة جديدة للتعاون الاستراتيجي، ونتيجة لهذه المذكرة ارتفع حجم شراء أمريكا من المنتجات “الإسرائيلية” إلى 300 مليون دولار سنوياً.

وفي ظل تلك الأحداث تطور التعاون الاستراتيجي بين الطرفين فتعهدت واشنطن سنة 1985 بضم الكيان الصهيوني إلى برنامج مبادرة الدفاع الاستراتيجي الملقبة بـ”حرب النجوم”، وتم ذلك بالفعل سنة 1987. وتعهدت الولايات المتحدة بموجب هذا القرار بتقديم التمويل لبرنامج تطوير صواريخ حيتس “الصهيونية” (السهم) المضادة للصواريخ البالستية. لقد سبق هذا الاتفاق مذكرة تفاهم وُقعت في أواخر سنة 1987 ونصت على زيادة التعاون في نقل الأسلحة التقليدية وفي مجال البحث والتطوير والدعم اللوجيستي.

يمكن اعتبار هذه المرحلة مرحلة التكامل، فالتحالف لم يعد يعتمد على الدعم ونقل الخبرات التكنولوجية والعسكرية وتطويرها لدى الكيان الصهيوني بل تجاوزته إلى العمل على توطيد شبكة من اللجان والبرامج.

وفي هذه المرحلة تكثفت الجهود لتوفير الظروف الملائمة لتسوية سياسية بين العرب والصهاينة شاملة بالاستفادة من عدة متغيرات هامة مثل حصار بيروت وإبعاد القيادة الفلسطينية عن لبنان سنة 1982. واستعداد قيادة م ت ف للدخول في تسوية على أساس الأرض مقابل السلام. وجرى تمرير ذلك في اجتماع المجلس الوطني في عمان سنة 1984، وجاء منسجماً مع القرار الرسمي العربي الذي تضمنته وثائق القمة العربية في العاصمة المغربية فاس 1981. وشهد العام 1982 بدايات اتصالات أمريكية فلسطينية حاولت تحديد الأسس لعملية السلام.

وفي شهر 10 – 1985 أبلغت واشنطن مسؤولين في م ت ف أن عليهم التعجيل في الاستجابة للجهود الأمريكية للتسوية، فيما كانت من جهة أخرى توقع على اتفاق الدفاع الاستراتيجي في ظل تزايد التهويل من خطر الصواريخ البالستية العربية. وبدأت تحركات أمريكية عبر ريتشارد ميرفي المبعوث للشرق الأوسط لعقد مؤتمر دولي للسلام، وأجرى هذا المبعوث اتصالات مع شخصيات فلسطينية ترضى عنها قيادة م ت ف لتشكيل وفد مشترك أردني فلسطيني يلتقي بغرض بدء حوار لتمهيد الطريق أمام مؤتمر دولي للتوصل للسلام في الشرق الأوسط.

وفي هذه المرحلة تم إعلان القاهرة سنة 1985 الذي أكد فيه عرفات التخلي عن الكفاح المسلح ووصفه بالإرهاب. وفتح هذا الإعلان الطريق أمام الحوار بين قيادة م ت ف والإدارة الأمريكية سنة 1988.

4- وتمتد المرحلة الرابعة منذ عام 1988 وحتى الآن، وهي مرحلة الشراكة الاستراتيجية والتكامل في مختلف ميادين التخطيط العسكري والأمني والسياسي والاستراتيجي، وأصبح التنسيق فيها بين الطرفين من الأمور الثابتة. وشهدت هذه المرحلة توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الولايات المتحدة و”والكيان الصهيوني” مثل:

* في 21/4/1988 وقعت أمريكا اتفاقية مع “الكيان الصهيوني” أرست أسس الشراكة الاستراتيجية الأكثر عمقاً في مواضيع التقنية العسكرية والتجسس.

* وفي يونيو 1988 تم التوقيع على اتفاق الصناعة وتطوير برنامج الصواريخ البالستية والوقائية بين الطرفين بكلفة 160 مليون دولار. ونصت هذه الاتفاقية على أن تقوم أمريكا بتزويد “الكيان الصهيوني” بتكنولوجيا صناعة الأسلحة. وسمح هذا الاتفاق بحصول “الكيان الصهيوني” على المزيد من الأبحاث الأمريكية في المجالات العسكرية.

وقد شهدت هذه المرحلة من العلاقات الأمريكية “الصهيونية” سلسلة من الأحداث السياسية المصاحبة وذات التأثير المتبادل مع العلاقات بين الطرفين، ويمكن إجمال هذه الأحداث في:

–                        استمر

ار إعلان واشنطن عن القلق المتزايد حيال برنامج صواريخ بالستية تهدد أمن “إسرائيل”.

–                        تبني سياسة الاحتواء المزدوج لكل من إيران والعراق.

–                        سعي أمريكا للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة في منطقة الشرق الأوسط.

–                        العمل

على ترويض أية عوامل للقوة أفرزتها الانتفاضة الفلسطينية، وإدخال هذا المتغير في استثمارات ورهانات التسوية السياسية.

–            بدأ الأمن “للكيان الصهيوني” أكثر إلحاحاً مع تصاعد عوامل الانتفاضة وترسخ مكانتها في أي حلول سياسية مقبلة، وانطلاقاً من فهم هذه الحقيقة رفعت الولايات المتحدة منذ سنة 1989 وتيرة نشاطها الدبلوماسي لاختبار مبادرات وحلول سياسية مختلفة، ربما كان أهمها نقاط وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر في نوفمبر 1989 والتي تدعو لحوار فلسطيني ” صهيوني” للتفاوض على خطة شامير. والتي تعرض انتخابات لمجلس محلي تحت الاحتلال. على أن يقود هذا المجلس حكم ذاتي لمدة خمس سنوات، تنسحب القوات “الصهيونية” بعدها من بعض المناطق المأهولة بالسكان في الضفة والقطاع.

·             وصل حجم التعاون والتنسيق إلى مستوى غير مسبوق في عهد كلينتون، بعد حرب الخليج، والتهويلات بشأن الخطر العربي الذي كشفت عن جانب منه الصواريخ العراقية على تل الربيع خلال تلك الحرب. وتعهد كلينتون في 15/3/1995 بالقيام بإجراءات نوعية لتعميق التداخل الاستراتيجي بين البنى العسكرية لدى الجانبين والحفاظ على التفوق النوعي “للكيان الصهيوني” على العرب.

·                         وفي 15/4/1995 تم التوقيع على اتفاق الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين.

·                         وفي 15/4/1996 تم التوقيع على اتفاق للدفاع ضد الصواريخ بعيدة المدى.

 

ورغم كل المعاهدات الاستراتيجية فإن أمن “الكيان الصهيوني” بقي مزعزعاً حيث هشمته حجارة الانتفاضة وصدعته أجساد الاستشهاديين وفتحت فيه أبواب الذعر الاستراتيجي. لذلك ترسخت القناعة لدى واشنطن بأن عملية التسوية الشاملة التي تضع وجود “الكيان الصهيوني” في العمق العربي الإسلامي هي أهم معاهدة شراكة استراتيجية يمكن أن تقدمها للكيان الصهيوني كي تضمن بقاءه واستمراره وهذا ما تؤكده الوقائع.

وبتاريخ 25/10/1997 تم التوقيع على مذكرة اتفاق أمريكي مع “الكيان الصهيوني” جديد لترسيخ أسس التعاون الاستراتيجي وتدعيم الشراكة الاستراتيجية العسكرية بين الجانبين، واعتبرت المصادر “الكيان الصهيوني” هذا الاتفاق هو الأهم في تاريخ التحالف الأمريكي الصهيوني منذ عام 1967، حيث أقر هذا الاتفاق برامج عسكرية وسياسية وأمنية لتنفيذ مذكرة تعاون سابق وُقعت في أبريل سنة 1995 والتي نصت على تدعيم وتطوير المقدرة الاستراتيجية “للكيان الصهيوني”لمواجهة تهديد الصواريخ البالستية، خاصة السورية والإيرانية بعيدة المدى، وأسلحة التدمير الشامل التي يمكن أن تحصل عليها أو حصلت عليها بعض الدول العربية والإسلامية. إلى جانب ملاحق أمنية وعسكرية تركز في مجملها على ماتسميه مكافحة الإرهاب وخطر الأصولية الإسلامية.

ونخلص مما سبق إلى أن التعاون الاستراتيجي الأمريكي الصهيوني يتركز في مراحله الأخيرة على ثلاث نقاط مركزية هي:

1-       مواجهة تهديد الصواريخ البالستية

2-       مكافحة أسلحة الدمار الشامل.

3-       مكافحة الإرهاب والأصولية الإسلامية.

Leave a comment

Filed under Arab world, USA

سكّان الفايس بوك!

 

أصبح الأمرُ أبعد من مُجرّد الجلوس أمام الشاشة، تلك أجسادٌ لازالت تحلّ في الفيزيائي. دخلوا عالما وصنعوه بكلّ شيء: أعلُنوا حكومات وزعامات، واعتصموا وقرّروا وهتفوا.. قادوا انقلابات أو انتخبوا برلمانات.. لبسوا وتعرّوا.. أحبوا وكرهوا.. صلّوا وحجّوا إلى كلّ حجر (إلكتروني).

سكّانُ الفايسبوك، حتى من تعرف منهم في حقيقة الدُّنيا أصبحت لهُ نُسختُهُ في تلك الدُّنيا الجديدة، قد تكون مثله أو أقلّ أو أكثر، وقد تهربُ النُّسخةُ من أصلها لتعيش حياة أُخرى حيثُ المُمكنُ مع الأصل استحال، فتَسْتَحيلُ إلى ما يُمكن من الأمل أو الحُلم (أو عذابات اليأس والإحباط والعويل).. وحيثُ المكبوتُ يخرجُ من طبقاته أو من طبقات السُّلطات التي تُحاصرُ الأصلَ في فضاء الأُكسجين.

***

الجميعُ يدخُلُ مُدُنَ الفايسبوك ليلا أو نهارًا. وعلى الأسوار لكلّ كلمة سرّ، هي السرُّ الوحيد. وكما في الحُلم تماما يتذكرون ما كان من أيّامهم ويعترفون (أو يكتمون فضحا)، ويُنشدون بغير أصواتهم. ويضحكون ويتفكّهون. ويحضرون الأفراح، ويدخلون للعزاء.

وككُلّ المُدن، ثمة سكّان أصليون في مدن الفايسبوك، ومهاجرون ونازحون يتعثرون في أنهجها وينبهرون بحسانها، ويستحسنون قول الخطباء، ويضحكون لكلّ نكتة، ويُكثرون من الوقوف للتعارف (وإرسال القُبل والصلوات على النبي).. وفي الفايسبوك عابرون كثر، يمرّون تحت كلّ “جدار” ويتلصّصون على كلّ “نافذة”، منهم فضوليون (بينهم عسس)، ومنهم عسس يحرسون الحاكم أو الأخلاق أو الرّسُل أو الله.. الله موجود أيضا في كلّ سماوات الفايسبوك، وهنالك أيضا من يُعلن ضدّه الثورات لأنه لم يصنع أيّا من أراضي الفاسبوك ولا سماوات الفايسبوك، ولا هو من طين خلق كائناته، (هكذا فكّروا، ولم يطالبوا بقتله فلا علاقة له بأمر هناك، فقط تسرّب في “أحلام” عدد لا يُحصى من السكّان)..

***

وفي مُدن الفايسبوك العربية، كلّ ما تعرفون عن مُدن العرب مع ابتكارات جديدة. وتلك لعنة التقنية حين تحلّ على قومٍ قبل أوانها، وقبل أن يكون عقل الحداثة نُطفةً (أو قبل أن يهمّ شيءٌ ما بشيء(ة) ما، في التاريخ)، كأن يزرع فكرٌ حياةَ عقلٍ مُمكن في رحم ثورة (ممكنة)…

عربُ الفايسبوك رُحّل اقتطعوا خريطهم على هذه الأرض فكانت نُسخة من تلك التي نعرفها في جُغرافيا الأكسجين. ولا أعرف تحديدا لماذا لم يختاروا الألسكا مثلا؟ فربما يغيّر الطقس البارد من أمزجتهم، وربما لن تسمع منهم: “أثلجت صدري”، مُطلقا. وقد كان من الممكن أن تكون على خطّ الاستواء فتذهب الصحراء عن تاريخهم الافتراضي (ولم يكن أحد ليمانع، ولن يعتبر الأمر احتلالا).

وعرب الفايسبوك هاربون، أعرف منهم من هو هارب من حاكم جائر لم يترك له ربع ورقة في حجم الكفّ ليقول ما يريد. وأعرف فتاة تهرب من أبيها وإخوتها لتملأ عينها بصور الرجال، وتخرج عليهم في الصور، وتعانق من تحب. في الفايسبوك بإمكانها أن تقول ما تشاء من غزل. وسألت زائرة محجبة شيخها عندما عادت من زيارة “فايسبوكيّة”: ما حُكم القبلة في مدن الفايسبوك؟ ولم أعرف ردّه على كلّ حال.

***

في “الفايسبوك” يتنكّرون كما يشاؤون، أو يظهرون أكثر ويعدّدون صورهم حتى يحسدهم كل جنرالات الحكم.

وفي “الفايسبوك” يمكن أن يُصنع زعيمُ أو زعيمة فيعود إلى الواقع الذي نعرف وفي نفسه ما عُرف عنه هناك ويتكلّم نفس اللغة حتى أنك تشعرُ أنه يضغط على أزرار كلّما تحرّك أو تكلّم. والغريب أنّ الأمر كثيرا ما يؤخذ على محمل الجدّ في هذه البلاد التي نعيش، وتفتح للزعيم الجديد المنابر ليتلعثم كما شاء ويصفق له جمهور من لحم ودم.

ثمة أيضا كتّاب وشعراء ومفكرون خرجوا من بعض “الالكترونيات الفايسبوكية” وأصبحت لهم ذوات واقعيّة، وطالت قاماتهم تحجب النجوم… وأعرف (صدقا) من غيّر تاريخه كلّه عندما سكن الفايسبوك، وأصبح يعود إلى شوارعنا بوجهه الجديد وكلّ من حولي يُصدّقون، وقد كانوا يعلمون.

***

في الفايسبوك بدأت الشعوب العربية المسيرات والاعتصامات، وهي تخرج منه لتعود إليه…

في الفايسبوك كانت الشعارات الأولى، والمسيرات الأولى، وبعض الأحلام بدأت افتراضية في الافتراضي.. وأول قنابل الغاز، وأول الرصاصات أُطلقت على الفايسبوك، قبل أن يُصبح خشبة مشتركة بديلة للّغة الخشبية التي قتلنا بلكنتها الحكام: فوضى “القيل والقال”، ونداءات خروج الكلّ على الكلّ..

***

في الفايسبوك يمكن أن تقيم الصلاة في أي ركن، فكلّه أرض طاهرة. ولا مشكلة أن تنشر فخذين مكتنزين ونهدين بارزين وتردفهما بعبارة: “الله أكبر”.

أما الأحقاد، هناك، فأكبر (حقيقة)، فلا قانون يجرّم التحريض على القتل. والأسلحة منتشرة بكلّ أنواعها، يمكن أن تشهرها حتى جماهير الكرة.

وفلسطين سيحرّرها عرب الفايسبوك قريبا. ولو كانت كلّ دعوات النصر تصل إلى ربّ في سمائنا لسئم الأمر.

***

سكّان الفايسبوك تعرفهم من تغيير صورهم، ومن الأغاني التي يسمعون، ومن النصوص التي يقرؤون، ومن الناس الذين يمدحون، ومن الجلوس لساعات خلف الشاشة.

سكّان الفايسبوك لا تعرفهم، إنهم يتبدلون ويتغيرون ويتلونون ويأخذون كلّ شكل.

سكان الفايسبوك لا يدومون، وأنا ذاهب (الآن) إلى المقهى لأسمع ضحكة النادل العجوز.

 

 

بقلم: سمير بوعزيز

Leave a comment

Filed under Arab world, lebanon, My words mes mots, Uncategorized

Imperialist hands off #Libya !

The United States and the European powers are moving towards direct military intervention in Libya. They are seeking to exploit a legitimate popular uprising against the 41-year rule of Muammar Gaddafi, preempt any possibility of a more radical regime emerging, and install a colonial-style puppet in place of the discredited dictatorship.

The pace of the shift in American policy, in particular, is extraordinary. Washington has moved from relative silence on the movement against Gaddafi to leading the charge for outside intervention.

As in every US operation in the region, the driving forces are twofold: a grab for the resources of one of the major oil-producing countries and the pursuit of the broader strategic interests of American imperialism in the Middle East and North Africa. Imperialist military forces on the ground in Libya would be in a position to influence the future course of events in Egypt, Tunisia, Algeria and Morocco, all now in turmoil, as well as across the Sahara in Sudan, Chad, Niger and Nigeria.

No one—least of all the Libyan people themselves—should believe the claims of humanitarian concern put forward to justify the entry of American, British, French, German, Italian and other military forces. The same powers stood by when the Tunisian and Egyptian dictators, Zine El Abidine Ben Ali and Hosni Mubarak, massacred demonstrators seeking jobs, democratic rights and an end to the plundering carried out by a corrupt ruling elite. They offered political, diplomatic and in some cases direct security assistance in an effort to prop up these stooge regimes.

During the same two weeks that Gaddafi’s security forces have shot down opposition demonstrators, similar crimes have been committed by US allies in Oman and Bahrain and by the US client regime in Iraq without any public rebuke by Washington, let alone the organization of an international campaign for military intervention.

A full-scale propaganda blitz is under way, modeled on the campaigns that paved the way for US and NATO intervention in Bosnia and Kosovo in the 1990s, highlighting atrocities committed by the Gaddafi regime as an argument that a joint intervention by the imperialist powers is needed to “save” the Libyan people. US Secretary of State Hillary Clinton set the tone Monday, denouncing Gaddafi’s use of “thugs” and “mercenaries” and declaring, “Nothing is off the table so long as the Libyan government continues to threaten and kill Libyans.” British Prime Minister David Cameron chimed in, telling the House of Commons, “We do not in any way rule out the use of military assets” in Libya.

Taking its cue from Washington, London and other imperialist capitals, the international media has focused enormous attention on the alleged use of air power by Gaddafi’s forces against rebels in eastern Libya and around Tripoli, the capital city. The attacks actually documented have been limited to a handful, since many of Gaddafi’s pilots have defected.

Australian Foreign Minister Kevin Rudd emerged from a meeting with Clinton to declare that a no-fly zone should be imposed immediately. “Guernica is known throughout the world for the bombing of the civilian population,” he declared, referring to the massacre carried out by Nazi warplanes during the Spanish Civil War. “We have seen evidence of that in Libya. Let us not simply stand idly by while similar atrocities are committed again.” Far from standing idly by, Australia has been a full partner in American wars of aggression in both Iraq and Afghanistan, which have produced far greater atrocities.

The US-European posture of humanitarian outrage has no credibility. Until two weeks ago, these powers were paying court to Gaddafi to obtain lucrative contracts for the exploitation of the oil and gas resources of Libya. A parade of Western suitors—Condoleezza Rice, Britain’s Tony Blair, Chirac of France, Berlusconi of Italy, Zapatero of Spain—followed the smell of oil to Tripoli. They paid no heed then to Gaddafi’s police state and the screams emanating from his torture chambers.

The United States made a major political and financial investment in the cultivation of friendly relations with Gaddafi, regarding his sudden rapprochement with Washington and US foreign policy after 2003 as a major strategic gain. Hillary Clinton recently feted one of Gaddafi’s sons in Washington and appointed the founding chairman of the US-Libya Business Association to be the State Department’s coordinator for international energy affairs.

Gaddafi’s son visited the United States in 2009. Secretary of State Clinton ensured he was made suitably welcome.

If these powers are now lining up to return to Libya as the supposed patrons of the opposition forces that have seized control of much of the country, they are being driven by the very same appetites for profit and plunder. And despite their professions of support for Gaddafi’s overthrow, the entry of military forces of the United States and the former European colonial powers is no favor to those genuinely fighting to overthrow the dictatorship.

Foreign intervention will inflame popular hostility. Many of those engaged in the uprising in Benghazi have already declared their vehement opposition to the entry of US and European troops. It is the only thing that could allow Gaddafi to resume his bogus posture as an anti-imperialist and give his regime a new lease on life.

Equally cynical are the claims of concern over the fate of the hundreds of thousands who have been fleeing Libya since fighting broke out February 17 in Benghazi. The official spokesmen for the various imperialist powers claim that their own nationals, many of them technicians and other oil company functionaries, are in danger and must be rescued. At the same time, those countries with a Mediterranean coastline—Italy, France and Spain—have warned of a flood of refugees from the escalating civil war. Both problems, of course, have the same “solution”—military intervention, both within Libya and along its coastline.

The anti-Libya campaign is in the literal sense of the word an exercise in plunder. The first major action has been the effective seizure of $30 billion in Libyan assets held in US financial institutions, and billions more in European accounts, after the passage of a sanctions resolution by the UN Security Council. While dubbed an asset “freeze,” it is in reality the confiscation of resources that belong to the people of Libya.

So flagrant is the theft that Turkish Prime Minister Recep Tayyip Erdogan, speaking at a business conference in Germany, felt compelled to object. “Mistakes made by governments should not be paid by people,” he said. “We think discussions about an intervention in Libya or sanctions are worrisome considering the people of Libya and foreigners in this country.” He said that the outside powers should act on Libya “from a humanitarian perspective and not out of considerations for their oil interests.”

The momentum toward military intervention is accelerating. The Berlusconi government in Italy—the former colonial power in Libya and the biggest customer for its oil—officially repudiated its non-aggression pact with the Gaddafi regime Sunday. This is the necessary legal preparation both for Italian military action inside Libya and the unleashing of US warplanes at Aviano and other NATO air bases in Italy.

The Obama administration confirmed Monday that it has begun to redeploy naval assets into the Mediterranean Sea, bringing them within range of Libya. The Pentagon was caught off guard by the rapid spread of unrest into Libya, having dispatched the aircraft carrier USS Enterprise through the Suez Canal into the Red Sea on February 15 in a show of force four days after the overthrow of Egyptian President Mubarak. The carrier battle group continued into the Arabian Sea, “showing the flag” in support of beleaguered pro-US dictator Saleh in Yemen and the Persian Gulf oil sheikdoms.

A Pentagon spokesman announced Monday, “We have planners working and various contingency plans and… as part of that we’re repositioning forces to be able to provide for that flexibility once decisions are made.” The Enterprise and a smaller helicopter carrier, the USS Kearsage, have now moved back into the Red Sea, in position either to re-transit the Suez Canal or launch air strikes against Libyan targets. The operations under discussion range from “rescue” efforts like those already mounted by British and German commandos, to a no-fly zone, to the outright landing of the Marines.

An additional US concern is the role of China, which is mounting its first-ever military operation in the Mediterranean Sea. Beijing has dispatched the naval frigate Xuzhou from anti-piracy patrol off Somalia through the Suez Canal to the Libyan coast to assist in the evacuation of the 30,000 Chinese citizens, mostly construction workers, trapped by the fighting.

There is an element of desperation and extreme recklessness in the anti-Libyan campaign. It has erupted only a few days after US Defense Secretary Robert Gates in a speech to a military audience declared, “In my opinion, any future defense secretary who advises the president to again send a big American land army into Asia or into the Middle East or Africa should ‘have his head examined,’ as General MacArthur so delicately put it.”

Gates was voicing the pessimism produced by the intractable opposition of the Afghan population to long-term US military occupation, as well as the concerns of the military brass over the deteriorating condition of an all-volunteer force after ten years of constant overseas deployments.

Despite such trepidations, however, there is a logic to imperialism and the Obama administration is driven by it. The ultimate goal of US and European intervention would be to fill the “political vacuum” in Libya, as the New York Times termed it Sunday, by turning the country into a protectorate of the imperialist powers.

A US expert on Libya, writing in Newsweek magazine Sunday, directly compared an intervention in Libya to the long-term US role in the Balkans. The political situation in Libya, he wrote, “suggests the Balkans rather than neighboring Egypt or Tunisia as likely precursors for state building in Libya. And as with the Balkans, the international community could have a large and positive role to play by providing expertise and, temporarily, security forces.”

In other words, Libya is to be turned into a semi-colony, ruled by the United States and its fellow predators from Western Europe, who will seize control of the oil reserves and transform the country’s territory into a strategic base of operations against the mass uprisings now sweeping the Middle East and North Africa.

Patrick Martin

Leave a comment

Filed under Arab world