لا تعد

لا تعد يا مُهاجر
ففي طرقات المدينة

يتسكع الجنون

دمنا صار أرخص من النفط

فحاذِر
من نفسكَ على نفسك حاذِر
أنت ما عدتَ منا
لا إيمانكَ إيماننا
ولا جنونك يشبهنا
فلا تكابر
إلى أين ستأتي؟
أمكنة الذاكرة صارت ذكرى
وأصحاب دربكَ إخوةٌ أعداء
فالذي أسكنته بيتك
صار جاسوسٌ متآمر
وذاك الذي قدَّس يوماً غيفارا
حفَّ شاربيه
ونصَّب نفسه حارساً للفضيلة
وحاكماً على الضمائر
حبيبتك التي سكنت روحك
ووعدتك بذاكرةٍ جديدة
بعشقٍ يشبهكَ
مجنونٌ وساحر
دَبَجَت البلاغات بكَ
وأخبرت كل من يعرفك
أنكَ فاسقٌ عاهر
إلى أين ستأتي؟
وأنت لم تتقن يوماً
الإلتزام بالنواهي والأوامر
قبلةَ عشقكَ تنوح
أحرقوا ضفائرها بالنار
رشوا على وجهها الأسيد
وتركوا على نهديها بصمات الحوافر
لا تعد يا مهاجر
فكلماتك التي خططت طوال عامين
أفتى شيوخ الموت
أنها فحشاءٌ وجرحٌ للمشاعر
ابق حيث أنت لا تأتي
أنت تنادي بالعشق
وهم نذروا الأرض للموت
لا مكان بينهم
لعاشقٍ ينزفُ كلمات
أو لشاعر
فلا تقامر
ومن نفسك على نفسك حاذر

Advertisements

Leave a comment

Filed under Uncategorized

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s